الخسائر الروسية الكبيرة في أوكرانيا ..تثير موجة من السخط الشعبي

أثارت الخسائر الروسية المتتالية في المعارك الرئيسية بشرق أوكرانيا غضب شعبي روسي غير عادي، كما وجهت انتقادات حادة للقادة العسكريين.

الخسائر الروسية الكبيرة
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث إلى أوليغ كوزيمياكو ، حاكم منطقة بريمورسكي أقصى شرق البلاد ، في سبتمبر / أيلول. أثارت الخسائر في صفوف أعضاء اللواء 155 ، الذي يتمركز عادة في منطقة كوزيمياكو ، غضبًا شعبيًا ا.

بحسب روايات لجنود ناجين وأفراد عائلات المقاتلين الذين تم تجنيدهم مؤخرًا؛ قالوا إن وحداتهم تعرضت لانهيار كامل بسبب سوء التخطيط. 

الخسائر الروسية الكبيرة: انتقاد رسمي “نادر”

دفعت الضجة حول الخسائر في ساحة المعركة بالقرب من فولدار في منطقة دونيتسك إلى إصدار بيان رسمي من وزارة الدفاع الروسية “نادر”، بحسب صحيفة دولية.

وسعى البيان إلى التقليل من عدد القتلى المرتفع بين الجنود في اللواء 155 للحرس البحري المنفصل. الذي قاد هجوم موسكو في المنطقة، وفق الصحيفة.

يعتبر هذا البيان لوزارة الدفاع الروسية الأول من نوعه، منذ بدء الغزو؛ ردًت فيه رسميًا على تقارير عن وقوع إصابات جماعية وانتقادات للقادة الميدانيين. الجدير بالذكر، يستخدم المسؤولون وكذلك المراسلون والمدونون الروس التيليغرام كمنصة رئيسية لتغطية الغزو.

أصبح انتقاد الحرب أو حتى تسميتها حربًا وليس “عملية عسكرية خاصة “غير قانوني في روسيا. لكن الكرملين تحمل في الأشهر الأخيرة انتقادات لضعف أداء الجيش من قبل الصقور المؤيدين للحرب الذين يدعمون الغزو، حيث طالب البعض بتكتيكات أكثر وحشية في أوكرانيا.

جاء رد الوزارة على رسالة نشرها مراسلون عسكريون موالون للكرملين.

نصت الرسالة، التي أرسلها أعضاء اللواء 155، الذي يتمركز عادة في الشرق الأقصى لروسيا. إن الجنود يشكون من إقحامهم في هجوم “غير مفهوم” على القوات الأوكرانية في قرية بافليفكا، في منطقة دونيتسك بأوكرانيا.

وجاء في الرسالة أنه نتيجة للهجوم المخطط له بعناية من قبل “الجنرالات العظماء” فقدنا حوالي 300 شخص بين قتيل وجريح ومفقود. بالإضافة إلى نصف المعدات في أربعة أيام “.

وقال قائد كتيبة فوستوك الموالية لروسيا، ألكسندر خوداكوفسكي، إن الطقس تحول إلى الأسوأ في بافليفكا، مع هطول الأمطار التي تسببت في تعكير الطرق وجعل تعزيز القوات في المنطقة أكثر صعوبة.

كما انتقدت الرسالة على وجه التحديد رستم مرادوف، قائد المنطقة العسكرية الشرقية في روسيا؛ تم تعيينه في أكتوبر.

إعادة التكليف جاء بعد أن عانى الجيش الروسي من هزيمة في ليمان؛ المركز الرئيسي للخدمات اللوجستية والإمدادات في منطقة دونيتسك. حدثت هذه الهزيمة المحرجة بعد يوم من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضم دونيتسك وثلاث مناطق أوكرانية أخرى، وهو انتهاك للقانون الدولي.

الخسائر الروسية الكبيرة تربك القادة الميدانيين

استمرار الحرب تربك القيادة العسكرية الروسية. كما إنها تبدو في حالة فوضى، بالتالي قامت موسكو مرارًا وتكرارًا بتغيير القادة العامين واستبدلت كبار الجنرالات في جميع مناطقها العسكرية الأربع.

في الآونة الأخيرة، أفادت وسائل الإعلام الروسية أن العقيد ألكسندر لابين لم يعد يدير المنطقة العسكرية المركزية. الجدير بالذكر إن الأخير تعرض لهجوم متكرر من قبل الزعيم الشيشاني رمضان قديروف ويفغيني بريغوجين، حليف بوتين وممول مجموعة مرتزقة فاغنر، بسبب أخطاء استراتيجية والأداء الضعيف لقواته.

على الرغم من رفض حاكم، كوزيمياكو، محتوى الرسالة، في البداية، لكنه أصدر لاحقًا رسالة فيديو قال فيها إنه اتصل بالضباط على خط المواجهة الذين أكدوا وقوع قتال عنيف وخسائر كبيرة.

من جانبها، اعلنت وزرات الدفاع الروسية أن هنالك “خسائر بين مشاة البحرية خلال هذه الفترة “.

ويشير الإنكار النادر إلى أن الخسائر الواردة في التقارير لمست وترا حساسا في الشهر التاسع من الحرب. وبنفس الوقت، حَثَّا العديد من المؤيدين للحرب في روسيا الوزارة على أن تكون أكثر شفافية بشأن هزائمها. لكن البيان أجَّجَ غضب الكثير من المنتقدين بدلاً من تهدئتهم.

خسائر في صفوف المجندين الجدد

كما يحاول كبار ضباط موسكو الآن درء فضيحة عامة أخرى بعد أن اشتكى سكان فورونيج، وهي مدينة تقع في منطقة روسية استراتيجية بالقرب من الحدود الأوكرانية، من إرسال رجال مجندين مؤخرًا من المنطقة غير مستعدين إلى سفاتوف، وهي بلدة في لوهانسك.

وكانت المنطقة مسرحًا لمعارك شرسة. قد يكون المئات قد لقوا حتفهم، وفقًا لموقع فيرستكا الروسي.

قالت إينا بوبوفا، زوجة جندي، في عنوان فيديو سجله أفراد عائلة الجنود ونشرته فيرستكا: “لقد صمدوا لمدة ثلاثة أيام ولم يفروا، على عكس ضباطهم القياديين.”

“ظلوا تحت القصف لمدة ثلاثة أيام. لقد حاولوا البقاء على قيد الحياة بأفضل ما في وسعهم.  لم يكن لديهم طعام ولا نوم”.

واضافت بوبوفا، “من فضلكم ساعدونا في إنقاذ رجالنا وإخراجهم من خط الدفاع الأول”، مضيفة أن زوجها قد تم حشده في 12 أكتوبر وتم إرساله إلى أوكرانيا بعد فترة وجيزة، وفقا للموقع الروسي.

سيطرت موسكو على منطقة لوهانسك مبكراً، لكن المنطقة مهددة بعد أن تعرضت القوات الروسية لخسائر بالقرب من خاركيف وفقدت ليمان.

إذا خسرت روسيا سفاتوف، فمن المحتمل أن تتمكن القوات الأوكرانية من التقدم أبعد في لوهانسك. كما تتمكن من استعادة الكثير من الأراضي التي ادعى بوتين ضمها واستيعابها في روسيا.

وأشارت صحيفة فيرستكا الروسية، نقلاً عن أفراد الأسرة، إن الرجال الذين تم حشدهم في فورونيج انتهى بهم المطاف في خط المواجهة بعد أيام قليلة من التدريب.

وتأتي هذه الخطوة من أجل سد الثغرات في الخطوط الدفاعية وتناوب القوات المنهكة.

قال جنديان من منطقة فورونيج إنه تم الإبلاغ عن مقتل بضع عشرات فقط من الرجال من أكثر من 500 جندي قتلوا في وحدتهم منذ القصف المكثف الأسبوع الماضي، حسب الموقع الروسي.

الجدير بالذكر، إن المجندين، الذين تم استدعاؤهم وسط جهود تعبئة غير شعبية بدأها بوتين لتجديد جيشه، جاءت بعد عدة انتكاسات.

كن أول من يعلق على "الخسائر الروسية الكبيرة في أوكرانيا ..تثير موجة من السخط الشعبي"

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.